فواصل

قوانين الاستمرارية

عودة أخيرة إلى ملخص هذا الكتاب الهام، وهو كنز للمهتمين بالتسويق،حيث نعرض القوانين الأربعة الأخيرة والتى يطرح فيها الكاتبان كيفية الاستمرار فى عالم التسويق لمن بدأ ولمس جزءا من النجاح ويريد أن يستمر على هذا المنوال؟؟ وهى من وجهة نظرى أمر شاق لأن الوصول للنجاح أمر صعب لكن الأصعب هو الحفاظ عليه ….. والآن، دعونا نكمل ما تبقى من قوانين.

 

19 – قانون الفشل

عليك أن تتوقع الفشل وتنتظره وتقبله

• النفس البشرية هي عدو التسويق الناجح، فلا تعتبر التسويق مسألة شخصية، ولا تستبدل ما الذي يطلبه السوق، بما تريده أنت شخصيا.
• عندما تنجح ماركة ما، نظن ساعتها أن اسم الماركة هو السبب الأول للنجاح. الحقيقة أن الماركة الناجحة هي تلك المتناغمة مع قوانين التسويق.


• لن يحدث لنا شيء ذو قيمة ما لم نخاطر، فرغم ما نظنه، المخاطرة المدروسة ذات عواقب إيجابية أفضل من السكون والجلوس بدون أي مخاطرة.
• عندما تدرك أنك أخطأت – أوقف نزيف خسائرك، واخرج من ميدان المعركة الخاسرة.
• من الصعب الاعتراف بخطئنا، خاصة وأن الإنكار يغنينا عن مشقة هذا الاعتراف.
• يجب أن تعرف متى تصر على رأيك، ومتى ترضخ للأمر الواقع وتتكيف معه.
• لكي تعمل الشركة في شكل مثالي، عليها تشجيع العمل الجماعي، وبث روح الفريق الواحد، مع قادة مستعدين للتضحية.

 

20 – قانون الدعاية والشهرة (بروباجندا)

الموقف الحالي هو عادة عكس ما تحاول الصحافة الإيحاء به

 

عندما تسير الأمور على ما يرام، فلن تجد دعاية كثيرة تقول أن كل شيء بخير. عندما تحتاج للدعاية الموجهة للتأكيد على أن كل شيء في أحسن حال، فأنت ساعتها واقع في المشاكل.

يعج التاريخ بمواقف تسويقية فاشلة، أكدت الصحافة على أنها كانت في قمة النجاح، (مثل إدعاء شركة نوكيا بنجاح هواتفها للألعاب N-Gage وتخليها عن هذه الهواتف في صمت دامس بعد فشلها، مثال آخر حديث الصحافة العالمية عن طائرة الهليكوبتر الشخصية، والتي كان المنتظر منها إنهاء حقبة سيادة السيارات ولم يحدث ذلك، ومثلما كان الظن أن موقع بيع الكتب أمازون سيقضي على مكتبات ومحلات بيع الكتب، ولم يحدث هذا للآن).

21- قانون التسارع

البرامج الناجحة لا تُبني على ظواهر عرضية مؤقتة، بل تُبنى على توجهات تفضيلات الناس

 

• الظواهر العارضة هي أحداث ذات عمر قصير، يمكن لها أن تكون مربحة، لكنها لا تمكث بما يكفي لينفع الشركة
• أفضل وسيلة للحفاظ على الطلب قويا ولفترة طويلة، هي عن طريق عدم إشباع رغبات هذا الطلب، وأن تجعل العرض دائما أقل منه (مثل أحدث هواتف نوكيا – لا تجدها أبدا بشكل كاف إلا بعدما يقل الطلب عليها)
• أحسن وأربح شيء تفعله في التسويق هو أن تركب موجة جديدة في تفضيلات الناس وأذواقهم، موجة تستمر لفترة طويلة.

عندما تستثمر الشركات لتستفيد من تغير طارئ ومؤقت في رغبات المستهلكين/الموضة، فإنها تخاطر بشدة، إذ تحتاج لبعض الوقت حتى تتماشى مع الموضة، وأغلب الظن أن الموضة ستكون قد تغيرت مرة أخرى حين تنتج الشركات خصيصا لها. مع بدء انتشار الموبايلات، تحول الناس مطالبين بهواتف تقبل بطاقتي تعريف داخلها (SIM)، وما أن ظهرت تلك الهواتف، حتى كان الناس قد تيقنوا من قلة منافع ميزة كهذه، فتحولوا عنها، وتحملت شركات الهواتف خسائر مخزونها من الهواتف التي تعمل ببطاقتي تعريف، والتي لم يردها أحد بعد توفرها.

التغيرات الطارئة في الأذواق تتطور بشكل سريع، ولا تستمر، في حين أن تغير تفضيلات الناس يمضي بوتيرة بطيئة، ويستمر طويلا. ليست كل فرصة سانحة بالتي تستحق المخاطرة لتلبيتها.

 

22 – قانون الموارد

بدون التمويل الكافي، لن تنجح الفكرة الجديدة

 

• التسويق ما هو إلا معركة تجري داخل عقل المستهلك المحتمل، أنت تحتاج لإنفاق الأموال لتدخل إلى العقول، وتحتاج لإنفاق المزيد لكي تبقى داخل هذه العقول – ما أن تدخلها.
• المسوقين الناجحين ينفقون كل عوائدهم في أول سنتين أو ثلاثة، فلا يحققون أرباحا خلالها، إذ يدورون هذه الأموال في النشاطات التسويقية من أجل تكبير حجم الإعمال.
• الأموال هي القوة التي تدير عجلة التسويق، ولكي تكون ناجحا، عليك أن تعثر على المال الذي تحتاج لكي تبقي عجلات التسويق دائرة.

رغم صحة هذا القانون 100%، لكن الشركة الناشئة لا تستطيع تطبيقه بشكل مطلق، لأن الأهم بالنسبة لها هو الحفاظ على السيولة النقدية، والحفاظ على ميل دفة التدفقات النقدية إلى داخل الشركة.

 

اختار المؤلفان هذا القانون ليكون الأخير، لحكمة مفادها أن جميع القوانين التي تسبقه يجب أن تكون مطبقة، قبل أن يشرع قسم التسويق في إنفاق كل ما لدى الشركة من أموال في التسويق. لا تنفق أموالك على التسويق ولديك أي نقطة ضعف. عالج كل مشاكلك، ثم سوق بكل قوتك.

 

مقالات ذات صلة

اضف رد