فواصل

شارك الناس علمك

ما الذي تنوي فعله بمعلوماتك وعلمك ودراستك وتخصصك الجامعي؟ أعلمك كله شهادات  لتحصل على وظيفة ومرتبة اجتماعيه؟ إذا كان هذا حالك توقف لحظه  وفكر كيف تشارك غيرك بمعلوماتك وخبرتك.

 

الامر الكبير الذي تريد تخصيص حياتك لدراسته, عليك أن تخصص وقت لتعليمه, لتفيد الناس وتحقق أحد أهم فوائد العلم.

فالحياة رحلة عطاء وأخذ, تعلم لتُعلم!  فالعلم عبادة وله فضل عظيم وهو مع ذلك  وسيله لمساعدة الغير.

ما تعرفه أيا كان ثمين وهناك الكثير ممن يحتاجونه. لذا علم ما تعلمت.

 

ولكن ماذا تعلم غيرك؟ لك أنت أن تحدد ذلك. فكر في مجالات اهتماماتك, والمواضيع التي تحب أن تقرأ, ومالذي تريد أن تتخصص فيه؟

 

 

متى يمكنك تعليم ما تعلمت؟

قاعدة التعليم بكل بساطة  المعرفة فإذا عرفت شيء وأدركته علمه! فمثلا يمكنك تعليم ماتعلمته في الحالات التالية:

 

  • عندما تشعر بأنك ألميت بموضوع ونقاط معينة  وبحثت عنها جيدا يمكنك البدأ  بالكتابة ومشاركة معلوماتك.
  • ربما عندما تتقاعد من عملك فتكتب جميع المعلومات والانطباعات عن العمل الذي قضيت فيه وقتا طويلا وأتقنته.

تصدق بالعلم!

عن أبي هريرة قال: قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم  ” أفضل الصدقة أن يتعلم المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم ”

 

ذكر مرة الدكتور أحمد زياد محبك في كتابه (إنكسارات) قولا سمعه من العالم السوري  (محمود فاخوري)  حيث قال : للعلم زكاة مثلما للمال زكاة.

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له “ رواه مسلم.

 

اذا عرفت شيئ شارك به غيرك وتصدق فكلنا بحاجه  إلى ذلك, اكتب في مدونتك وانشر المعلومات التي  تعلمتها حديثا أو قديما, وبعد فترة

ستترتب أفكارك وتعرف أكثر مالذي ستعلمه لغيرك.

 

 

لكي تستفيد من علمك خير استفاده, علمه لأكبر عدد من الناس!

قيل : إذا وجدت عملا تحبه فلن تعمل مرة أخرى في حياتك! وقيل أيضا: الرجل الناجح هو الذي يظل يبحث عن عمل بعد أن وجد وظيفه!

 

وكلها كلمات تدل على أنه عليك ان تعمل في مجال تحبه وتخصص تريده, وحتى لو كان ذلك يعني ان تعمل في وظيفة مؤقته لكسب مال

العيش, وهدفك الدائم يجب أن يكون السعي إلى العمل الذي  تريد, والذي من خلاله يمكنك مساعدة الآخرين ونشر علمك.

 

ولكن لاتتوقف عن العمل أبدا, وربما تستطيع أن تكتب للآخرين عن تجربتك في تلك الاعمال التي لم تحب, فذلك أيضا علما يستحق المشاركة.

 

 

العلم ومراحل حياتك

لا يوجد عمر محددا لاكتساب علم  والالمام به والوصول إلى درجة الخبرة فيه بالرغم ما يظن الكثير, فقد تقضي سنوات في شيئ ولم تتقنه

تماما. يمكنك تعلم حرفه والاستمرار عليها حتى تتقنها ومن ثم تنقل خبرتك للآخرين ويكون تعلمها لم يستغرق سوى  سنة أو شهور!

 

 

ليس عليك أن تتوظف كمعلم لتُعلم!

هناك طرق كثيرة لتعلم غيرك بواسطتها,  فإذا قرأت كتاب تكون قد استفدت منه ولم تحتاج إلى رفع يدك والجلوس في مكان واحد لساعات أو

دقائق.

 

ما تعرفه هو عبارة عن معلومات ففكر كيف توصل هذه المعلومات لغيرك. سواء بالكتابة -و طرق نشر الكلمات المكتوبة كثيرة- , أو بالعروض

المرئية كالفيديو ونشرها.

 

 

اكتب ما تعرف!

قال عليه السلام : “ قيدوا العلم بالكتابة “

 

قال ابن جوزي ” رأيت من الرأي القويم أن نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهه, لأني أشافه في عمري عددا من المتعلمين, وأشافه

بتصنيفي خلقا لا تحصى ما خلقوا بعد”

 

يمكنك الآن أن تكتب وتجد الكثير من الذين يقرؤا ما كتب في هذا العصر, فبواسطة الشبكة العالمية هذه أصبحت لديك القدرة للوصول للعديد من

القراء والمستفيدين.

 

 

ثق بنفسك وبمعلوماتك

فكر وابحث واعتمد على مصادر ومراجع وأقرأ, وقدم مالديك بأفضل طريقة. ولا تخف من قلة خبرتك وأن هناك من هم أعلم منك في هذا الموضوع,

ولكن استغل كل ذلك في توصيل الكلمه المناسبة, وأدلي بخبراء غيرك.

 

 

لا تغتر بعلمك.

لا تظن أنك أفضل من غيرك بسبب ما وصلت له من العلم والخبرة  وأنك أعلى شئنا! فالكل سواسية وكل منا يعرف شيئ أكثر من الآخر. فالكبر

آفة العلماء كما ذكر ابن الجوزي.

 

وإذا سألت جاوب, ولو كان  سؤالا بسيطا ومن المفروض أن يعرفه السائل. فلن يضرك ذلك في شيئ.

 

 

إن كان لديك أي إضافة أو فكره شاركنا بها.

 

مقالات ذات صلة

اضف رد